نصائح طبية مفيدة من "شكسبير"

اذهب الى الأسفل

مثبت نصائح طبية مفيدة من "شكسبير"

مُساهمة من طرف وجيه في الأربعاء ديسمبر 07, 2011 1:40 am

ربما لم يفكر أحد أبدا فى قراءة أعمال ويليام شكسبير من أجل الحصول على المشورة الطبية، ولكن تبين أن الشاعر كان له فهم عميق للعلاقة بين العقل والجسم، وفقا لدراسة نشرت فى مجلة العلوم الإنسانية.


ويقول مؤلف الدراسة الدكتور كينيث هيتون من قسم الطب فى جامعة بريستول، إن شكسبير أكثر من معاصريه، كان يصف العلاقة بين الاضطرابات النفسية والأعراض الجسدية فى كثير من أعماله.

وكتب هيتون فى دراسته، إن النتائج "يجب أن تشجع الأطباء على فهم أن الأعراض الجسدية يمكن أن يكون لها أسباب نفسية".

ودرس هيتون 42 عملا رئيسيا لشكسبير و46 من أعمال معاصريه، ووجد أن الأعراض الجسمانية التى لها جذور نفسية، بما فى ذلك الدوار، وضيق التنفس، والتعب، والشعور بالإغماء والمشاعر الباردة، هى أكثر شيوعا فى جميع أعمال شكسبير.

ومن الأمثلة الشهيرة للأسباب النفسية للشعور بالتعب هو ما كتبه شكسبير في مسرحية "هاملت"، حيث يقول هاملت: "يا إلهى، يا إلهى.. كم أشعر أن التعب واليأس والمعاناة والخسران هى فقط ما يمكن جنيه من هذا العالم"، ويختم قائلا: "ولكننى سأصمت لأن قلبى منكسر".

وفى المسرحية، طلب كل من والدة هاملت، وزوج أمه، منه البقاء فى الدنمارك، غير أنه شعر بالاشمئزاز بسبب زواجهما بعد فترة وجيزة من وفاة والده، وأخذ يتأمل الأفكار الانتحارية فى المشهد الأول من الفصل الثانى للمسرحية.

ويستشهد هيتون أيضا بمقاطع من مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير، بما في ذلك اعتراف شخصية انطونيو فى المسرحية لأصدقائه عن كمية الحزن والتعب اللذين يشعر بهما.

وبحسب الدراسة، فقد كان شكسبير مقتنعا بأن الدوار، الذى يتميز بفقدان التوازن أو الشعور بفقدان السيطرة، يمكن أن يكون ناجما عن الانفعال العاطفى الشديد.

وفى هذه الأيام، لا يرى الباحثون الرابط بين الدوار والانفعال الشديد، ولكن يمكن أن يكون الدوار عرضا مرتبطا بالتوتر، غير أن شكسبير استخدمه كرمز للضيق الشديد، إذ قال على لسان الأرملة فى عمله الشهير "ترويض النمرة": "إن المترنح يعتقد أن العالم يدور من حوله".

وصور شكسبير أيضا فى أعماله شخصيات تفقد السمع فى بعض الأحيان بسبب الانفعال العاطفى، ففى مسرحية "الملك لير" يعترف غلوستر الأعمى الذى كان يعتقد أن هناك حافة جرف دونه يريد القفز منها، فى حديثه لابنه إدغار، أنه لا يسمع صوت البحر.

ويجيبه ابنه إدغار فى المسرحية: "لماذا إذن، حواسك الأخرى تنقص من غضب عينيك"، وهو أمر يمكن أن يكون مجازيا، لأنه لا ينظر إلى الصمم النفسى فى القرن 21، ولكن هيتون يفترض أن الإجهاد فى زمن شكسبير ربما يسبب أعراضا مرتبطة بالأذن.

ويقول هيتون: "لماذا أولى شكسبير الكثير من الاهتمام للعلاقة بين العقل والجسم؟ ربما أراد أن يجعل شخصياته تبدو أكثر إنسانية أو أكثر اتصالا بالجمهور، أو ربما يكون، دون وعى، أراد التأكيد على وعيه بعلاقة النفس والجسم".





كلمات لايفهمها سوى العظماء ...
avatar
وجيه
مشرف عام
مشرف عام

تاريخ التسجيل : 12/09/2010

عدد المساهمات : 769

المزاج : إلى اللانهاية ومابعدها ...

الجنس : ذكر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى