منتديات المعهد التقاني الطبي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الألوان في القرءان

اذهب الى الأسفل

جديد الألوان في القرءان

مُساهمة من طرف البتول السبت سبتمبر 17, 2011 7:44 pm


لقد ازدانت الطبيعة بالألوان فكانت صنوا للبهاء ، وتلك واحدة من المعجزات الإلهية الباهرة، والآيات الكبرى التي تتجلى فيها قدرة الخالق، تبارك وتعالى، في بديع صنعه وخلقه. قال تعالى:  أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَراتٍ مُّخْتَلِفَاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ  وَمِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَآبِّ وَ الأَْنْعَامِ مُختَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَالِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآء إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ   فاطر/ 27-28 .
ومؤدى الآيتين الكريمتين: ألم تر بقلبك وينته إلى علمك، أن الله يزين الثمر والجبال والناس والدواب بالألوان المختلفة، وفيهما ما يدعو إلى التأمل الحق، والرؤية ببصر العين وبصيرة
العقل ، فإذا حدث ذالك أدَّى إلى الاعتبار والخشية الواعية .








اللون الأسود، وما يتركب منه، يكدر الروح ويُعمي القلوب، ويولد الأخلاط السوداوية، لأنه اللون المشاكل للظلام وما فيه من قتامة وهواجس. وهو عند المسلمين لون الكفر و الضلال وسوء الحال والمآل في الآخرة، قال تعالى:  وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عِلَىاللهِ وُجُـوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْـوىً لِلْمُتَكَبِّرِيِنَ  الزمر /60.
فقد جعل الله تعالى اسوداد الوجه علامة على سوء المصير، لأن السواد يناسب ما سيلفح وجوههم من مسّ النار. كما يدل هذا اللون في الأدبيات العربية على معان أخرى منها العبـوس و الغيظ، لقوله تعالى:  وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ
كَظِيـمٌ  النحل/58 .
ومن معاني الأسود أيضاً، التعبير عن الخوف والمهلكات كالحروب، حيث يسوّد وجه المقاتل خوفاً وهلعاً، قال الشاعر:
ما أن ترى الأحساب بيضا وضحا
إلا بحيث ترى المنايا سودا



يقترب اللون الأزرق في معانيه من اللون الأسود في الثقافة العربية، ذلك أنه لون كريه، لأنه لون الموت والمرض والكآبة والحزن، وقد قال المفسرون في تفسير الآية الكريمة:
 يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّورِوَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِـذٍ زُرْقاً  طه/102 .
بأن الزرقة هي لون كلون السماء إثر الغـروب، وهو في جلد الإنسان قبيح المنظر لأنه يشبه لون الإصابة بحروق النار، وظاهر الكلام أن الزرقة لون أجسادهم، وقيل أن المراد لون عيونهم، لأن زرقة العين مكروهة عند العرب. والأظهر على هذا المعنى، أن يراد شدة زرقة العين لأنه لون غير معتاد، فيكون كقول بشار:
وللبخيل على أمواله علـل
زرق العيون عليها أوجه سودُ



يعبر هذا اللون عن العواطف والمشاعر والاندفاع ، ويرمز إلى الدم الذي فيه الحياة، وإلى الحرب والقتال قال أبو العلاء المعري:
يتهللون طلاقة وكلومهم
ينهل منهن النجيع الأحمر
والنجيع هو الدم الأحمر، والمراد بالأحمر المكروه والمؤلم، وليس حمرة اللون لأن الدم أحمر بالضرورة. والعرب تضرب الحمرة مثلاً للمكروه والأذى، وقد جعلت بعض القبائل من اللون الأحمر شعاراً لها قبل الإسلام.
وقد وصف الله تعالى قاصرات الطرف بقوله:
 كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ  الرحمان / 58 .
ووجه الشبه هو الحمرة المحمودة، أي حمرة الخد، كما يشبه الخد بالورد، وقد شبه الله تعالى السماء المنشقة بالوردة في حمرة لونها، فقال تعالى فَإِذَا انشَقَّتِ السَّـمَاءُ فَكَـانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ  الر
البتول
البتول
عضو طبي نجم
عضو طبي نجم

تاريخ التسجيل : 13/09/2011

عدد المساهمات : 206

المزاج : مبسوط

الجنس : انثى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى